فاطمة سلامة - موقع العهد
لا تُشبه التغطية الإعلامية لحدث تشييع الأمين العام لحـ.ـزب الله سيد شـ.ـهداء الأمة الشهـ..ـيد حسن نـ.ـصر الله وخليفته السـ.ـيـ.ـد الهاشمي الشهـ..ـيد هاشم صفي الدين أي حدث آخر. للمناسبة أبعاد كثيرة، يُقارب فيها الإعلامي الحدث كمواطن عادي قبل أن يكون صحفيًا. تتداخل الاعتبارات الشخصية والمشاعر بكل تفصيل وموقف. هذا ما أجمع عليه صحفيون كُثر من جنسيات مختلفة حضروا منذ الصباح الباكر لتغطية الحدث المهيب. ففي حضرة السـ.ـيـ.ـد الشهـ..ـيد، تنسلخ عن مهنتك لبعض الوقت، تنساها رُبما لتحظى بلحظات أنس بالقرب من النعش المبارك، تتألم، تبكي بحرقة. ثم تعود أدراجك لتُكمل عملك، فيخذلك التعبير، حيث لا مصطلحات تفي بالوصف الحقيقي، ولا كلمات تُعبّر عن شخصية استثنائية في يوم استثنائي. في حضرة السـ.ـيـ.ـد الشهـ..ـيد يُصبح للعمل الإعلامي مغزى ثمين وهـ.ـدف ثقيل. لكلّ صورة حكاية، وكيفما اتجهت عدسات الكاميرا، ثمّة لقطة مميّزة.
في حضرة السـ.ـيـ.ـد الشهـ..ـيد، لا مكان للتعب بين الإعلاميين. العزيمة والهمّة لتغطية التشييع المهيب تقرأها في وجوه الكثير منهم. ما إن تدخل نقطة التجمع في فندق "غاليريا" حتى تُصادف مئات الصحفيين اللبنانيين والعرب والأجانب الذين بكّروا في الحضور ليحظوا بشرف التغطية. زهراء صحفية أتت من الجمهورية الإسلا مية الإيرانية عبر دبي الى لبنان. تحمّلت عناء المرور بدولة ثانية قبل المجيء الى بيروت كرمى لروح قائد المقـ.ـاومة، فسيد شـ.ـهداء الأمة يستحق، وتغطية الحدث تبقى وسامًا على رأس كل صحفي، وهي تختلف بكل ما فيها عن الأحداث الأخرى.
نورا الحاج إعلامية سورية تتحدّث والدموع تغلبها عن الحدث العظيم. تقول بحسرة أنّ تلقيها لنبأ شهادة سماحة السـ.ـيـ.ـد كان يضاعف أضعافًا مضاعفة وفاة والدها الذي عندما توفي شعرت كأنها خسرت سندًا، ولكن عندما توفي سماحة السـ.ـيـ.ـد لم تشعر بأنها خسرت سندًا فقط بل خسرت الأمان، أمان الروح. وتشدّد الحاج على أنّنا في سورية بخسارة سماحته خسرنا عامود سورية، فمحبة الشعب السوري للسيد الشهـ..ـيد كانت أضعافًا مضاعفة من أي بلد ثان، وفق وصف الحاج التي تلفت الى أن سماحته كان أول من دافع عن أرضنا وأول من لبى النداء عندما تعرضت بلدنا لاعتـ.ـداءات.
وتختم حديثها بالقول :"يُشرفني أنني عشت بمرحلة زمنية كان لي فيها معرفة بسماحة السـ.ـيـ.ـد".
يختلف التشييع بالنسبة للإعلامية في إذاعة النور إلهام نجم عن أي حدث آخر رغم مواكبتها العديد من الأحداث على مدار نحو 30 عامًا من العمل الصحفي، فهذه التغطية تتناول شهادة قائد استثنائي تاريخي لا يشبهه أحد باستثناء الإمام روح الله الخميني (رض)، وهي استثنائية لأنها تمس قائد المقـ.ـاومة الذي وعد بالنـ.ـصـــر وحقّق كل ما وعد به. كما تستمد المناسبة استثنائيتها من علاقة السـ.ـيـ.ـد الشهـ..ـيد الصادقة ومحبته لجمهوره، وهذه المحبة كانت متبادلة وعبّر عنها بكل شفافية، لذلك فهي تمسنا لأنها تمس قائدنا بشكل مباشر، فكيف ما كانت التغطيات السابقة من مؤتمرات وقمم ومناسبات وتغطية أخبار شخصيات لا تشبه تغطية اليوم ولا على أي مستوى من المستويات حيث كنا أمام أكبر حشد شهده لبنان، ومن أكبر الحشود التي حصلت في العالم.
تُكمل نجم حديثها بغصّة:" لم أكن أتوقع في يوم من الأيام أن أعيش والسـ.ـيـ.ـد حسن ليس موجودًا، ليس نكرانًا بالموت ولكن ربما فاتنا أن نفكّر بأن السـ.ـيـ.ـد قد يغادر الدنيا قبلنا، كانت توقعاتنا أننا نحن من سيموت والسـ.ـيـ.ـد سيبقى ويتابع القضايا المحقة التي يتابعها منذ سنوات".
وتابعت:"طيلة سنوات المقـ.ـاومة التي عاشها سماحته (رض) منذ عام 1982، كان هو الحاضر الدائم ولم يخطر ببالي يومًا ــ مع أن الموت حق ــ أن أشارك بتشييع الأمين العام لحـ.ـزب الله، أبدًا أبدًا".
الإعلامي اليمني بندر الهتار يصف اليوم بالتاريخي العظيم، فهذه الجماهير الكبيرة التي حضرت من جميع دول العالم تعبّر بحضورها عن تمسكها بخيار المقـ.ـاومة. يُشدّد الهتار على أنّ الشهـ..ـيد السـ.ـيـ.ـد حسن سيكون رمزًا عالميًا وليس فقط للمسلمين، لمواجهة الهيمنة، وهذا ما يثبته الحضور الجماهيري الكبير منذ ساعات مساء أمس حيث التهافت غير المسبوق بتاريخ لبنان والمنطقة.
يؤكّد الهتار أنّ الرسالة اليوم هي رسالة الوفاء للسيد وخليفته وهذا جزء من ردّ الجميل للسيدين اللذين وقفا معنا وتحمّلا الأعباء ودفعا ثمن موقفهما الصادق مع اليمن.


